عبد الملك الثعالبي النيسابوري
266
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
يا كثير الماء أقرضنا ولو حمّة ماء « 1 » أنت من أيرك هذا * في عناء وبلاء أعظم اللّه لك الأجر على هذا العناء وله في طاهر السجزي [ من الوافر ] : ألا يا سائلي بأبي حسين * وفي التجريب علم مستفاد هو ابن سميه والطاء عين * وشبه كنيه والسين صاد « 2 » وله من قصيدة [ من الوافر ] : فإن أسكن ببلدة ابن شهر * فإن البدر ينزل في الظّلام أصغّرها وإن عظمت ولكن * لها أهلون ليسوا بالعظام وفرسان ولكن في الحشايا * وأجواد ولكن بالكلام صغار بالمطالب والسجايا * وإن كانوا كبارا بالعظام « 3 » وله أيضا [ من الوافر ] : أبو زيد فتى حرّ ، ولكن * لنا في أمر ذاك الحرّ ظنّه أراه يشتري الغلمان سودا * عفاريتا فيوهمني بأنّه وله في فائق وقد قصد الأمير أبا علي لمحاربته [ من الرجز ] : قد خطب الصفع قفا الخصي * فمرحبا بالخاطب الكفي ورحل الباز إلى الكركي * فأبشروا بلحمه الطري
--> ( 1 ) الحمّة : عين الماء الحارّة التي تنبع من الأرض ويستشفى بها . ( 2 ) والطاء عين : أراد هو ابن عاهر ، والسين صاد : أراد أبو حصين ، وهو كنية الثعلب وهو مضرب المثل في المكر . ( 3 ) صغار بالمطالب والسجايا : أي أن هممهم صغيره ترضى بالدون من الأشياء .